قراءة في "Eddos Souls" لستيلّا غيتانوس — ثيمات وأثر | هوس القراءة
معلومات عن الكتاب:
اسم الكتاب: أرواح ادو للكاتبة استيلا قايتانو.دار النشر: رفيقي للنشر والتوزيع – جنوب السودان.
الجوائز:
جائزة PEN الإنجليزية في نسختها الإنجليزية التي قامت بترجمتها المترجمة: سواد
حسين SAWAD HUSSAIN. وقام بنشرها دار Daedalus Books
مقدمة:
تعد
أرواح ادو أحد تلك الاعمال الأدبية التي لاقت اقبالاً كبيراً بين القراء والمهتمين
وكما تربع على الساحة الأدبية السودانية بشطريه الجنوبي والشمالي ولا سيما
الافريقي ايضاً. وذلك لما جاء فيها من بعض المواقف والتناقضات الإنسانية والالام
ومشاكل الهوية الذي عاشه الانسان السوداني بصفة عامة والجنوبي منه بصفة خاصة. يأتي
ذلك في دوامة سردية نجحت الكاتبة استيلا قايتانو عبرها في انتقاء مفرداتها بعناية
فائقة. وبأسلوبها المتفرد والساحر استطاعت ان تبرز لنا ما عاشه الانسان السوداني
وما ال اليه الامور في تلك الحقبة الزمنية "منتصف السبعينيات الى
الثمانينيات" تلك الحقبة التي شهدت صراعات وانقسامات اودي بحياة الكثير.
احداث الرواية:
تبدأ
الكاتبة احداث روايتها في قرية صغيرة وفقيرة تقع في الجزء الجنوبي من السودان،
قرية مليئة بالشعائر والطقوس والغموض وكذلك الخرافات. ومع ذلك يتصف أهلها بالطيبة
والتكاتف الاجتماعي. وتنهي احداث الرواية في مدينة تعد من أكبر المدن السودانية
"الخرطوم" بكل ما فيها من ازدحام وتعقيدات وتنوع عرقي ديني وثقافي لا مثيل
له.
تفتح لنا الروية اهلك زوايا وابواب اللاإنسانية والتمييز بين الشعب الواحد على أسس عرقية وأخرى دينية.
كما
تعكس لنا الرواية التغيرات الجزرية التي عاصرت السودان، وخاصة التغيرات التاريخية
والسياسية والاجتماعية في منتصف السبعينان القرن الماضي. اذ شهدت هذه الفترة تأجيج
الصراعات والانقسامات القائمة على التهميش والتنمية غير المتوازية وكذلك التوزيع
غير العادل لموارد البلاد، كل ذلك ساهم في اندلاع الحروب والصراعات وقيان بعض الجماعات المسلحة تطالب بحقوق بعض الفئات المتمثلة في "أدنى ضروريات الحياة"
شخصيات الرواية:
على
الرغم من تعمد الكاتبة في جعل معظم الشخصيات في الرواية شخصيات محورية يصعب على
القارئ تحديد من هو البطل، حيث تقول في هذا الصدد اردت ان يكون الجميع بطلاَ في
الرواية. الا انني حاولت جاهداً انتقاء أربع شخصيات للكتابة عنهم وهم كالاتي:
لن يتردد الرجال في قتل احد طالما العقاب لاينالهم مباشرة
1/ إدو:
ام سيء
الحظ عانت مراراً وتكراراً من وفاة اطفالها الرضع، مما دفع زوجها الى هجرها من اجل
امرأة أخرى. وهذا ما كان يفسر حزنها العميق ويأسها وإكتابها الدائم في الحياة.
ولكن تحدث الاعجوبة حينما قررت خوض تلك التجربة الجنسية التي نتج عنها فاكهة
ممنوعة تدعى لوسي التي عاشت ولم تمت كبقية اخوتها. اذ يبدو ان والدتها القت عليها
تعويذة قبل وفاتها يعطيها فيه القدرة على العيش وإنجاب أكبر عدد من الأطفال، أي
إنجاب اخوته الذي وافتهم المنية كما كانت تعتقد.
2/ لوسي:
اغينو
"أي الطفل الذي تتبرز كثيراً" كما كان يطلق عليها قبل ان تتحول الى لوسي بعدما
جاء مبشرين مع الارساليات المسيحية في ذلك الوقت لتتحول اسمها الى لوسي بعد
تعميدها.
حمينا
أتت لوسي الى الحياة لم تكن مرحب بها كاي طفل، اذ عاملها والدتها كالضيف الغريب الذي سوف يغادر قريباً لاحقة اخوتها الذين سبقوها. لذا حرمتها من امومتها وحنانها و حتى من الرضاعة. ولكن بالرغم من كل ما عانتها لوسي في الحياة،
الا انها كانت أنسانة محبة للجميع وزوجة صالة وام احسنت تربية صغارها جيداً.
3/بيتر:
شخصية اخرى مثيرة للاهتمام في الرواية. فهو طفل لإم عزباء واب اختفى في ظروف غامضة بعد مشادة طويلة ومولمة واشتباكات اتهم فيه بإرتكاب جرائم قتل بحق الشماليين التجار الذين كانوا يقيمون في الجنوب. كل تلك الظروف وغيرها اجبرت والدته على تركه في عهدة تاجر كان صديقاً مقرباً لها. لياخذ بيتر معه الى الخرطوم حيث مدينة جديدة وعائلة جديدة والاهم من ذلك حياة جديدة التي كانت عبارة عن حفنة من المتناقضات. حيث عاش هناك في الخرطوم مواصلاً تحمل عبء التناقض بين مظهره الشمالي المميز واسمه المسيحي الذي قاوم الجميع وبعناد لغييره. وبعدها تخرج من الكلية الحربية وتزوج بتريزا وعاشا معاً مع صديقه ماركو وزوجته لوسي.
4/ ماركو:
الزوج الحنون واللطيف للوسي ابنه ادو: تزوج بلوسي بعد وفاة والدتها ثم انطلق مع لوسي نحو الخرطوم حارباً من ويلات الحرب في رحلة مليئة بالصعاب، جعله يشعر بمسؤلية كبيرة نحولوسي معتقداً ان والدتها تراقبه عن كثب من قبرها.
يحب ماركو زوجته لوسي بشدة، كما يؤمن بأسلوبها المتفرد وغرابتها الفطرية. فهو يتقبل زوجته بكل برائتها وتهورها التي فشلت المدينة في تغييرها.
اقرأ ايضاً: من هي استيلا قايتانو
الأسلوب:
تتبع الكاتبة استيلا قايتانو اسلوبين في سردها للوقائع والاحداث في الرواية، حيث تبدأ الرواية بوجود راوي واحد يقوم بمهمة التعبير والوصف عما هو قريب جداً من الذات الداخلية لشخصيات الرواية. ويستمر هذا الامر الى حين تقرر الكاتبة اخذ نهجاً اخر وهو اسلوب جميل في واقع الامر. فنجد ان كل شخصية من شخصيات الرواية يقوم بالتعبير عن رؤيته الشخصية متفائلاً مع الاخرين في جميع انحاء الرواية. وياتي ذلك ايماناً من االكاتبة وارادتها نحو ان يكون الجميع بطلاً قي الرواية.

تعليقات
إرسال تعليق